عمر بن محمد ابن فهد

159

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

بغير سقف ، فلما بلغوا السّقف قال لهم با قوم الرومي : أتحبون أن تجعلوا سقفها مكبسا أم مسطحا ؟ فقالوا : بل ابن بيت ربنا مسطّحا . . فبنوه مسطحا ، وجعلوا فيه ست دعائم في صفين ، في كل صف ثلاث / دعائم « * » من الشّق الشامي الذي يلي الحجر إلى الشّق اليماني ، وجعلوا ارتفاعها من خارجها من الأرض إلى أعلاها ثمانية عشر ذراعا ، وكانت قبل ذلك تسعة أذرع ، فزادت قريش في ارتفاعها في السماء تسعة أذرع أخرى ، وبنوها من أعلاها إلى أسفلها بمدماك من حجارة ومدماك من خشب ، وكان الخشب خمسة عشر مدماكا ، والحجارة ستة عشر مدماكا . وجعلوا ميزابها يسكب في الحجر . وجعلوا درجة من خشب في بطنها في الركن الشامي يصعد فيها إلى ظهرها ، وزوّقوا سقفها وجدرانها - من بطنها - ودعائمها ، وجعلوا في دعائمها صور الأنبياء . وكانت فيها « 1 » صورة إبراهيم خليل الرحمن ؛ شيخ يستقسم بالأزلام ، وصورة الملائكة عليهم السلام أجمعين ، وصور الشجر ، وصورة مريم مزوقة « 2 » في حجرها عيسى ابنها قاعدا مزوقّا ، وكان تمثال عيسى وأمه في العمود الذي يلي الباب ، ويقال في الوسطى من اللأتى تلى الباب الذي يلي الداخل . وجعلوا لها بابا واحدا كان يغلق ويفتح .

--> ( * ) في م وضع الرسم التالي أمام هذا الكلام : - ( 1 ) في ت ، ه « فيه » وسقطت من م . والتصويب عن أخبار مكة للأزرقى 1 : 165 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 233 . ( 2 ) في الأصول « مزوقا » .